أبي بكر بن هداية الله الحسيني
200
طبقات الشافعية
« الرسالة » ، كان إمام الأئمة ، وحبر الأمة ، تفقه على أبيه ، وتخرج به وبرع في الأصول والتفسير والنظم والنثر ومسائل الحساب ، ثم لما مات أبوه لازم إمام الحرمين حتى حصل له قدم راسخ في المذهب والخلاف ، وكان له موقع عظيم عند الإمام حتى أنه نقل عنه في كتاب « الوصية » من « النهاية » مع كونه شابا حديث السن ، وكان تلميذا له ، ثم تأهب المذكور للحج ، فلما وصل إلى بغداد عقد مجلس الوعظ وظهر له من القبول ما لم يعهد لغيره قبله ، فكان الشيخ أبو إسحاق وغيره من الأئمة يحضرون مجلس وعظه ، وكان يعظ في النظامية ، ثم ذهب إلى الحج وعاد ، فأقام ببغداد سنة ثم حج ثانيا وعاد إليها ، وجرى له مع الحنابلة وقائع وفتن وتعصب ، وقتل من الفريقين أناس كثير . فأرسل إليه نظام الملك من أصفهان بالرجوع إلى وطنه لتسكين الفتنة ، فرجع إليها ملازما للتدريس والإفتاء والوعظ إلى أن توفي يوم الجمعة ، الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمسمائة . البغوي رحمه اللّه هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد البغوي « 1 » المعروف بابن الفراء
--> ( 1 ) - له ترجمة في « شذرات الذهب » ج 4 ص 48 - 49 ، وفيات سنة 516 ه . و « وفيات الأعيان » ج 1 ص 402 ، وفيه وفاته سنة 510 ، وقيل : سنة 516 ه . و « دائرة المعارف الاسلامية » مجلد 4 ص 27 ، و « تهذيب ابن عساكر » ج 4 ص 745 ، ووفاته فيه سنة 516 ه .